تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فهو واضح الدفع إذ الغرر في المعاملة انما يلاحظ بالنسبة إلى حال البيع والعقد لا بالنسبة إلى ما بعد العقد ومن الواضح أنه لا غرر في المعاملة في حال العقد مع التبري عن العيوب المتجددة بعد العقد بعد ما كان المشتري عالما بالمبيع وخصوصياته وعدم العيب فيه حال العقد . وأما إشكال لزوم إسقاط ما لم يجب فنعم حيث إن العيب لم يحصل حال العقد فيكون إسقاطه إسقاطا لما لم يجب ولكن ذكرنا مرارا أنه لا دليل على عدم جواز إسقاط ما لم يجب إلا الإجماع وهو انما فيما لم يكن المقتضى للساقط موجودا كالإسقاط قبل العقد وفي المقام كالتبرى قبل العقد حيث إن العقد موضوع للخيار فإسقاط خيار العيب قبل العقد بالتبري عن العيب فإنه يدخل تحت الإجماع القائم على عدم جواز إسقاط ما لم يجب وأما الإسقاط حال العقد الذي هو مورد الخيار وموضوعه فلا بأس من إسقاط خيار العيب حال العقد وكك يجوز الإسقاط في كل مورد كان المقتضى موجودا . نعم ، الإسقاط الفعلي أي إسقاط المعدوم فعلا بحيث يكون ساقطا بالفعل غير معقول لأنه إسقاط أمر معدوم وأما إسقاط أمر استقبالي فعلا بحيث يكون ساقطا في محلّه أي في الاستقبال فلا بأس كما لا يخفى . وعلى الجملة فلا بأس لإسقاط خيار العيب بالتبري عنه حال العقد سواء كان العيب موجودا حال العقد أو عيبا متجددا كما هو واضح . ثم إنه ذكر المصنف أنه يندفع الغرر عن البيع مع التبري عن العيوب بالاعتماد على أصالة الصحة ولكن يرد عليه ما ذكرناه سابقا من أنه لا دليل على اعتبارها بوجه على أنه لا يرفع الغرر فإنه بمعنى الخطر وهو أمر نفساني لا يرتفع بالأصل فإنه لا يزيل الصفة النفسانية . قوله : ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور ، أقول