حاصل كلام المصنف أن البراءة من العيوب يحتمل أن يضاف إلى أمور :
الأول : أن يتبرء من نفس العيوب بأن تبرء عن الالتزام بسلامة المبيع عن العيوب الموجودة في المبيع حال العقد .
الثاني : ضمان العيب فقط بأن يتبرأ من الأرش فقط دون الخيار فيكون المشتري مع ظهور العيب في المبيع مخيرا بين الردّ والإمضاء فقط .
الثالث : أن يكون المراد من التبري عن العيب التبري عن حكمه وهو إسقاط الخيار ثم ذكر أن الأنسب إلى معنى البراءة هو الثاني وقد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث وهو بعيد عن اللفظ الا أن يرجع إلى المعنى الأول .
ولكن الظاهر أنه لا فارق بين المعنى الأول والثالث وذلك لأنه لا معنى للتبري عن نفس العيب الذي هو مفاد الوجه الأول وتوضيح ذلك أنا قد ذكرنا سابقا أنه لا معنى لاشتراط وصف في البيع بان يبيع شيئا مع اشتراط كونه متصفا بوصف كذا أي التزم بكونه على وصف كذا وهذا لا معنى له ، بل مرجعه .
اما إلى التعليق بان يبيع على تقدير كون المبيع متصفا بوصف كذا .
واما إلى اشتراط الخيار على تقدير التخلف بأن التزم المشتري البيع على تقدير كون المبيع موصوفا بوصف معلوم وأما التخلف فلا يلتزم به بل يكون البيع متزلزلا .
أما التعليق فهو يوجب البطلان فلا معنى لاعتبار الوصف في المبيع بهذا المعنى .
وأما الثاني : فقد عرفت أن مرجعه إلى جعل الخيار وعليه فمعنى التبري عن العيب أي عدم الالتزام بصحة المبيع ليس إسقاط الخيار إذ التعليق في البيع باطلا واذن فيكون مفاد الوجه الأول والوجه الثاني واحدا كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 167
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٦٧