تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أصلا والخيار الذي هو موجود فعلا وتلف المبيع في زمنه اعني خيار الحيوان ليس من متعلقات خيار العيب بوجه فلا وجه لكلامه بوجه . ثم ذكر أن الاشكال أقوى فيما لو تلف المبيع بالعيب السابق وبالعيب المتجدد في زمن الخيار الآخر كخيار الحيوان ووجه الأقوائية هو أن البائع إنما تبرأ من العيب السابق الموجود حال العقد لا من العيب الحادث بعده فيكون اشكال كون الضمان على المشتري دون البائع قويا بل لا بدّ وان يكون الأمر بالعكس ولكن قد عرفت أن الضمان في جميع ذلك على البائع لإطلاق ما دل على كون التلف ( في زمان خيار الحيوان والشرط وخيار المجلس بالإلحاق ) من البائع فلا مخرج عن ذلك وأن هذا حكم شرعي لا يسقط بالتبري حتى مع التصريح بذلك وأن التبر لا يدل على ذلك وعلى أزيد من التبري من الأرش والخيار أي على إسقاط الأرش والخيار . قوله : ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها ، أقول :

ذكر الأصحاب أمورا يسقط بها الأرش والردّ

منها زوال العيب قبل العلم به

وقد صرح العلامة بذلك في غير موضع من التذكرة ، ومال اليه جامع المقاصد واختاره في المسالك بل ذكر في التذكرة في أواخر فصل العيوب أنه يسقط الأرش والردّ بعد العلم بالعيب أيضا وقد فصلّ المصنف هنا بين الرد والأرش والتزم بسقوط الردّ دون الأرش وأفاد في وجه ذلك أن الظاهر من الأدلة خصوصا بملاحظة أن الصبر على العيب ضرر هو ردّ المعيوب وهو الذي يكون حين الرد متلبسا بالعيب وأما ما كان معيوبا سابقا فزال عيبه فليس بموضوع للردّ وتوهّم استصحاب الخيار هنا فاسد لارتفاع موضوعه فلا أقل من احتمال ارتفاع موضوعه فيكون بلا موضوع فلا يكون متعهدا لإثبات توسعة الحق هذا هو الوجه لجواز الرد وأما الوجه لجواز مطالبة الأرش فلأنه قد ثبت جواز مطالبة الأرش فيما كان وصف الصحة مفقودا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 171 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي