تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
في المبيع حين العقد فقد استقر الأرش على ذمة البائع بالعقد فسقوطه يحتاج إلى دليل خصوصا بعد ما علم المشتري بالعيب وزال ، والصحة الحادثة لا تمنع عن ذلك لكونها حادثة في ملك المشتري . وعلى الجملة فذمة البائع مشغولة بذلك فسقوطه عنها يحتاج إلى دليل كما هو واضح . ثم ذكر أنه لم يتعرض لهذا الفرع أحد قبل العلامة وان احتمل دخوله تحت القاعدة المذكورة للشافعية من الزائل العائد كالذي لم يزل أي وصف الصحة التي كانت مفقودة وعادة كالذي لم يزل فلا يكون المبيع في حكم المعيوب فعلا أو كالذي لم يعد فيكون في حكم المعيوب ثم ذكر أنه لا دليل على هذه القاعدة ولا شيء تحتها فإنها مجرد عبارة ، بل نحتاج في كل مورد إلى الدليل الخاص وقد عرفت أن مقتضى الدليل في المقام هو سقوط الردّ دون الأرش . أقول : أن المستفاد من الرواية كما أن موضوع الرد ، هو المعيوب الفعلي أي ما كان متلبسا بالعيب فعلا وكذلك موضوع جواز مطالبة الأرش أيضا هو المعيوب الفعلي لا ما كان معيوبا حين العقد فان الرد والأرش قد ثبتا في الروايات معا من أنه إذا كان المبيع معيوبا كان له الرد والأرش على نحو التخيير أو أنه مخيّر بين الردّ والإمضاء قبل التصرف وأما بعده فيكون له مطالبة الأرش فقط ، على ما تقدم من المصنف واخترناه أيضا في مورده استنادا إلى ظاهر الأدلة فلا يستفاد من الأدلة أن موضوع الرد هو المعيوب الفعلي دون موضوع الأرش وان كان يستفاد ثبوت الأرش بعد سقوط الرد لا التخيير من الأول كما هو واضح . نعم ، لو قلنا بان وصف الصحة يقابل بالمال فيكون في مقابله حين العقد ثمن أيضا ، فلما ذكره المصنف وجه حيث أن ما قابل من الثمن في