تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
على البائع فإنه لا منافاة بين تبري البائع عن العيب وبين ثبوت الضمان عليه من جهة كون التلف في زمان الخيار من غير جهة العيب فإن إطلاق ما دل على أن التلف في زمن الخيار من مال من لا خيار له فحكم هنا فلا مخصص له بوجه واذن فيكون التلف هنا من البائع لكونه في زمان خيار الحيوان مثلا ، لا من المشتري ، بل لا دلالة في لفظ التبري على كون التلف في زمن خيار المشتري من المشتري إذ التبري من العيب أي ربط له بذلك بل لا يسقط الضمان عن البائع حتى بصراحته بالتبري مطلقا مستتبعا العيب حتى لو تلف المبيع به في زمان خيار المشتري كما إذا كان المبيع حيوانا فتلف في ضمن ثلاثة أيام فهذا حكم شرعي لا يسقط بالإسقاط وتقدم أن الحكم والحق كلاهما حكم شرعي ، إلّا ما يسقط بالإسقاط نسمي حقا وما لا يسقط به نسمي حكما . وعلى الجملة فكون التلف في زمن الخيار من البائع حكم شرعي لا يسقط بالتبري ولا نعرف خلافا في هذه المسألة الا عن الشهيد في الدروس حيث قال لو تبرأ البائع من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضى بعده وتلف في زمان خيار المشتري . ثم قال : ويحتمل الضمان لبقاء علاقة الخيار وقد ظهر مما ذكرناه أنه لا وجه لمخالفة الشهيد ونفى الضمان عن البائع مع التلف ح كما لا وجه لقوله ويحتمل الضمان لبقاء علاقة الخيار فإنه لا معنى لتوهم هذه العلاقة إذ لو كان المراد بها هو خيار الحيوان فقد تبرأ البائع منه وان كان المراد به غير خيار الحيوان فهو وان كان صحيحا ولكن لا ربط له بخيار العيب حتى يقال إن علاقة الخيار باقية . وبعبارة أخرى أن خيار العيب قد زال بتبري البائع فلم يبق منه شيء
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 170 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي