بنفسه سببا للخيار أولا هو أنه بناء على كونه بنفسه سببا للخيار ومانعا عن الرد بالعيب السابق وبين عدم مانعيته هو أنه لو أسقط المشتري خياره الثاني يبقى خياره الأول ، أي الحاصل بسبب العيب الأول والا فلا خيار له أصلا .
وحيث إن العرف يفهم الملازمة بين كون حدوث العيب في زمان الخيار أو قبل القبض سببا للخيار وبين عدم كونه مانعا عن الرد فلا بدّ من التكلم في الجهة الأخرى وهي أن حدوث العيب هل يكون سببا لثبوت الخيار أم لا ؟
فنقول انه قد ثبت في الشريعة المقدسة أن التلف أو العيب قبل القبض يكون من مال البائع فهذا المعنى يتصور على وجوه : - الأول : أن يكون المراد من كون ضمانه عليه أن دركه عليه بأن يخرج البائع عن عهدة ضمان المال حين التلف على النحو الذي تلف أي على القيمة التي تلف عليها مثلا ، إذا كان المال حين التلف يساوى بعشرة دنانير فيكون ذلك من البائع وهذا المعنى بديهي البطلان فان لازم ذلك أن يكون أضعاف قيمة المبيع على البائع في بعض الأحيان كما إذا باع المتاع بقيمة رخيص أو ترقت قيمة السوقية وهذا لم يلتزم به أحد ، بل لم يحتمله أحد على ما نعلم .
الثاني : أن المراد من كون الضمان قبل القبض أو في زمن الخيار أي خيار الحيوان والشرط بالأصالة كما تقدم وخيار المجلس بالإلحاق هو كون عهدة المال من التلف والتعيب على البائع كما كان له قبل البيع فح كان للقول بكون العيب موجبا لجواز الرد له وجه وجيه ، ولكن لا دليل على تنزيل العيب في زمن الخيار أو قبل القبض على التعيّب قبل العقد بحيث يكون هذا مثله بل الظاهر هو الوجه الثالث وهو ان يكون ضمان العيب والتلف
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٣٦