تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أخرس عند المشتري أو أعرج فإنه لا يجوز ح الرد بالعيب السابق ، فان ذلك من أظهر أفراد إحداث الحدث وكك من أظهر أفراد عدم قيام العين بعينها وهذا لا كلام فيه . وأما إذا كان الناقص عند المشتري هو وصف الكمال الذي له دخل في زيادة المالية كما إذا كان العبد خياطا فزال عنه وصف الخياطة أو كان كاتبا فزال عنه صفة الكتابة وهكذا أو أشترى دابة كانت تحسن الطحن فنسيت ذلك ففي هذه الصورة وان كان يصدق على العين أنها قائمة بعينها ولكنه يصدق عليه أنه حدث فيه حدث فإنه أي حدث أعظم من الجهل ومن النسيان ، فيكون ذلك مشمولا لرواية زرارة وان لم يكن هذا الحدث بغير اختيار من المشتري على ما ذكرناه من أن أحدث كناية عن حدوث الحدث في المبيع وان لم يكن باختيار من المشتري كما لا يخفى . بل يمكن الاستدلال على ذلك بمرسلة الجميل أيضا فإن قيام العين وان لم يناف بظاهره مجرد نقص الأوصاف كما اعترف به بعضهم في مسألة تقديم قول البائع في قدر الثمن مع قيام العين الا أن الظاهر من التمثيل لعدم قيام العين بمثل الصبغ وخياطة الثوب يعلم أن المراد من عدم قيام العين هو مطلق حدوث الحدث وان لم يكن نقصا موجبا لعدم بقاء العين على ما هو عليه ، فان مجرد صبغ الثوب وخياطته ليس موجبا لنقصان العين بل ربما يزيد قيمة الثوب ، ولكن من حيث أن الثوب بعد الصبغ والخياطة لا يكون قابلا لصبغ آخر وخياطة أخرى يكون حدثا وموجبا للنقص ومن هذا القبيل الوصف الكمال الذي يكون موجبا لزيادة القيمة عند بعض ولكن يوجب النقص عند نوع الناس كطحن الحنطة فإن الطحن صفة كمال وتوجب زيادة القيمة أيضا ومع ذلك الوصف لا يصدق قيام العين بعينها فيكون مانعا عن الرد لكونه موجبا لعدم رغبة نوع الناس اليه كالتجار فإنهم يرغبون في شرائهم