ذلك التوهم باختلاف الموردين .
وبالجملة ففي الرواية قوة ظهور على ما ذكرناه كما لا يخفى ، فالجملة الخبرية انما استعملت في الوجوب وفي مقام إنشاء الحكم من غير إرادة الجواز منها ليكون خلاف الظاهر منها ولكن في دفع توهم الحظر ولازم ذلك هو الجواز فإنه بعد بيان اختلاف الموردين بدفع توهم الحظر يعلم أن فيما نحن فيه يجوز الرد كما أن للرواية قوة ظهور في أن المراد من الرد هو الكناية عن فسخ العقد وأن الرد خارجي ولكن ذلك كناية عن الرد الاعتباري وهو الرد إلى الملك وفسخ العقد فافهم ذلك واغتنم .
والحاصل : أن المستفاد من كلمة يرد في الروايات أن المراد منها هو جواز رد الجارية الحاملة من غير المولى بعد وطى المشتري لها فان الرد كناية عن الرد إلى الملك لعدم وجوب الرد الخارجي قطعا لو كان المراد من الحمل كونها حاملة من المولى فتكون الروايات خارجة عن أم الولد موضوعا وتدل على ذلك مقابلة الرد مع عدم رد الجارية بعد الوطي إذا لم تكن حاملة وتكون نفس هذه المقابلة قرينة على كون الجملة الخبرية الدالة على الوجوب واقعة في مقام توهم الحظر .
وما افاده المصنف من الوجه الأول الذي هو العمدة لا يتم .
أما ما افاده ثانيا من بعد كون المنافع المستوفاة في ملك المشتري للبائع كما يقتضيه وجوب رد نصف العشر على البائع وهذا بخلاف ما إذا حملنا الروايات على أم الولد فإن إعطاء نصف العشر أو العشر من القيمة في مقابل الوطي كما أن في وطي الحرة شبهة يوجب مهر المثل على الواطي فهو أيضا واضح الدفع فان ذلك حكم قد صدر من الشارع في مورد تعبدا فلا بدّ من العمل به كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 123
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٢٣