تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
اعني اسناد الحدث إلى الفاعل فيكون موجبا لسقوط الردّ ويبقى له حق مطالبة الأرش فقط كما لا يخفى . ويؤيد ذلك مرسلة جميل التي يعاملون معها معاملة الصحيح وان ناقشنا في ذلك وهي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : ان كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب .

الثاني : أن لا يكون هنا تصرف يوجب التأثر في العين خارجا

ولكن يكون هنا تصرفا اعتباريا بحيث يكون مانعا عن الرجوع إلى المتصرف ثانيا كأن يبيعه من شخص آخر فان البيع وان كان لم يكن مثل القسم الأول من احداث الحدث في العين ولكن لا شبهة في صدق احداث الحدث على مثل هذا التصرف أيضا فإنه أي إحداث حدث يكون أعظم من هذا الذي لا يقدر معه المتصرف على الردّ إلى ملكه وهكذا لو آجر العين من شخص فان العين حين ما أخذها من البائع كانت واجدة للمنفعة وقد صارت فاقدة لها فأي حدث أعظم من ذلك وسقوط الخيار قبل هذا التصرفات للنص المتقدم والا فقد عرفت عدم سقوطه بالتصرف بمثل تلف العين غاية الأمر ، العقد يفسخ وينتقل إلى المثل أو القيمة لأن الفسخ متعلق بالعقد دون العين كما تقدم . نعم لو نقل العين إلى غيره بمثل الهبة فالظاهر عدم سقوط حق الردّ بذلك فان العين وان انتقلت إلى غيره ولكن للمشترى التمكن من رده بالرجوع فإذا قال فسخت العقد فيكون هذه العبارة فسخا للعقد ورجوعا في الهبة كما هو واضح ولا يقاس ذلك بإمكان الرجوع في البيع أيضا بالشراء ونحوه فان اختيار الرجوع في ذلك ليس تحت يد المشتري أعني البائع الثاني بخلاف ما لو نقلها بالهبة فإن اختيار إرجاع العين تحت يد الواهب