يسقط الرد بالأمر كقوله ناولني الماء أو أغلق الباب ونحو ذلك ، ولكنه لا وجه لسقوطه بذلك بوجه فان الدليل على السقوط هنا هو احداث الحدث ومن الواضح أنه لا يصدق على مثل هذه التصرفات احداث الحدث وليس له كاشفية نوعية أيضا حتى يمكن القول بسقوطه من هذه الجهة كما قيل في القسم الثاني فيبقى القول بالسقوط بمثل ذلك ح بلا دليل كما هو واضح .
والحاصل أنك قد عرفت أن التصرف بما هو تصرف لا يكون موجبا لسقوط الخيار حتى لو كان موجبا لتلف العين لما عرفت أن الفسخ والخيار انما يتعلق بالعقد دون العين حتى لا يمكن ردها مع التلف فيجوز الفسخ بعد تلف العين وينتقل العين إلى المثل أو القيمة ولكن قد ورد النص بأن إحداث الحدث في خيار العيب يكون مسقطا له ولمكان هذا النص فنقول بالسقوط هنا بالتصرف ولا شبهة في صدق احداث الحدث بمثل تغيير اللون والقص في الثوب ونحوه وهكذا في مثل نقلها إلى غيره بالبيع اللازم وكذلك الإيجار كما عرفت لصدق احداث الحدث في جميع ذلك ، نعم لا يصدق ذلك في مثل الهبة ثم انك قد عرفت أن ذلك ليس من جهة أن الفسخ يتعلق بالعين فمع نقلها إلى غيره لا يمكن الردّ ، بل هو من جهة التعبد فقط والا فالفسخ يتعلق بالعقد على ما عرفت سابقا ، فإذا انفسخ العقد فان كانت العين باقية يأخذها والا فمثلها .
ثم إنه لا بدّ وأن يعلم أن المصنف قد عبّر عن رواية زرارة بالصحيحة في موردين وهذا اشتباه لأن في سندها موسى بن بكر وقد اختلف في حاله وقال بعضهم أنه ضعيف وواقفي وقال بعضهم انه ممدوح كالمجلسي وابن إدريس في آخر السرائر وهذا هو الظاهر ولعل وجه تضعيف بعضهم أنه واقفي وان استشكل بعضهم في كونه واقفيا أيضا وكيف كان فالرواية وان كانت معتبرة ، ولكنها ليست بصحيحة ولعل المصنف تبع في
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 109
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٠٩