تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كما لا يخفى ، فافهم . ومن هنا ظهر أن ما تنظر المحقق الثاني في سقوط حق الردّ بالهبة وجيه ولا وجه لرد المصنف إياه بأنه لا وجه له .

الثالث : أن يكون التصرف تصرفا خارجيا من غير أن يكون مغيرا للعين

ولا يكون مثل القسم الثاني أيضا ، وهذا على أقسام ثلاثة : -

الأول : أن يكون له ظهور عرفي في سقوط الخيار به كالمسقط اللفظي

فإن سقوط الخيار لا يختص باللفظ كما تقدم في خيار الحيوان وغيره ، بل يسقط بالفعل أيضا لا بما انه تصرف بل بعنوان أنه مسقط عرفي كما هو واضح

الثاني : أن لا يكون له بشخصه ظهور في سقوط الخيار به

فذكر المصنف أن الفعل إذا كان له دلالة نوعية وكاشفة نوعية في الرضا بالعقد وإسقاط الردّ كاللفظ كان موجبا لسقوط الخيار ولكن الظاهر أن هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه للفرق الواضح بين اللفظ والفعل في ذلك فان اللفظ انما يكون كاشفا عن إرادة المتكلم مدلول ذلك بحسب التعهد فان المتكلم قد تعهد بأنه إذا تكلم بلفظ فلاني فإنه أراد المعنى الفلاني وعليه فيكون الظن الحاصل من كاشفية اللفظ نوعا حجة ومتبعا بحسب قيام بناء العقلاء على ذلك وهذا بخلاف الفعل الفلاني فإنه أراد المعنى الفلاني ليكون كاشفية متبعة غاية الأمر أنه يحصل الظن من ذلك فهو ليس بحجة لعدم الدليل على اعتباره من بناء العقلاء وغيره كما لا يخفى ، فافهم ، وهذا هو الفرق بين اللفظ والفعل في الكاشفية وعدمها ، خذه واغتنم .

الثالث : أن لا يكون له ظهور في الإسقاط

كما في القسم الأول ولا يكون له كاشفية نوعية كما في القسم الثاني على ما ذكره المصنف ، بل يكون مجرد التصرف كالأمر باسقني وغلق الباب وإعطاء متاع فظاهر جماعة أنه يسقط الرد بذلك أيضا ، بل هذا هو صريح العلامة حيث ذكر في بعض كتبه أنه