ثم إنه هل يختص خيار العيب بالمشتري أي بالمثمن فيكون الخيار للمشترى فقط ، أو يجري في الثمن ويشمل للبائع أيضا ،
الظاهر أنه لا خلاف في ثبوته للبائع أيضا وانما الكلام في مدرك ذلك ، والذي يمكن أن يقال فيه وجوه : - الأول : قيام الإجماع على ذلك وفيه أن القطع بذلك مشكل جدا ولا نعلم بالإجماع التعبدي هنا فإنه مع تحقق الإجماع فنحتمل أن يكون مدركه الوجوه الآتية .
الثاني : قاعدة نفى الضرر وفيه أنه قد مر مرارا أن قاعدة نفى الضرر لا يكون مدركا في شيء من الخيارات على أنه لو كان هو المدرك هنا لكان إثبات الأرش به مشكلا والا فلازم ذلك أن يثبت الأرش في كل مورد كان نفى الضرر دليل للخيار كما هو واضح ، ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد في غير خيار العيب .
الثالث : أن يدعى أنه لا خصوصية للمبيع في ثبوت خيار العيب والأرش فيه مع كون الثمن في طرق آخر من المعاملة وعدم إمكان البيع بالمبيع فقط ، بل لا بدّ من تحقق البيع بين الطرفين والمبادلة بين العوضين فنسبة البيّع بالنسبة إلى الطرفين على حد سواء وعليه فالأخبار الدالة على ثبوت الخيار والأرش في المبيع تدل على ثبوتهما في الثمن أيضا فيكون الخيار ثابتا للمشتري أيضا كما ذكرنا سابقا أن ما دل على أن ثمن العذرة سحت أو ثمن الخمر سحت ، وثمن الكلب سحت ، أنه يختص بالمثمن فقط بل يجري في الثمن أيضا لعدم الفرق في الفرض الذي نهى عن الثمن الأمور المذكورة فهي موجود فيما إذا كانت الأمور المذكورة ثمنا لشيء آخر أو اجرة للعمل أيضا كما هو واضح .
وإذا أمكن إثبات هذه الدعوى في المقام أيضا كان الخيار والأرش