كما هو واضح .
وعلى الجملة أن الصورة وان كانت صورة شرط ولكن الواقع أن المذكور بعنوان الشرطية هو جزء المبيع فيكون البيع مع التخلف عن المقدار المذكور منحلا إلى بيوع متعددة كما هو واضح ، فما ذكره المصنف ثانيا من الاشكال ليس بصحيح .
ثم إنه ذكر في المبسوط أن أخذ الأرش مشروط باليأس عن الرد فإن كان مراده من اليأس هو تحقق ما يمنع عن الرد كالتصرف ونحوه من المسقطات فهو يرجع إلى ما ذكرناه وما ذكره صاحب الحدائق وهو متين ، والّا فإن كان مراده أنه مع الياس عن الردّ ولو مع بقاء الخيار فهو منطبق على ما ذكره المشهور ولا دليل عليه وعلى الجملة فلا دليل لما ذهب اليه المشهور من التخيير بين الردّ والأرش من الأول ، نعم في الفقه الرضوي ما يدل على ذلك كما ذكره في المتن والحدائق بناء على عدم زيادة كلمة الهمزة بين كلمة وان شاء أخذه وبين كلمة رد بان يكون العطف بالواو لا بأو ليكون للتخيير ، ولكن قد عرفت في أول الكتاب مفصلا عدم اعتبار فقه الرضوي .
ثم إن ظهور العيب في المبيع هل هو كاشف عن الخيار وأن الخيار ثابت من زمان وجود العيب أو أنه مثبت للخيار وتظهر الثمرة بينهما فيما إذا أسقط المشتري خياره قبل ظهور العيب فإنه على القول بكونه كاشفا عنه فلا شبهة في جواز الاسقاط فلا يلزم إشكال إسقاط ما لم يجب ، وأما على القول بكونه مثبتا للخيار فلو أسقط قبل ظهور العيب يلزم منه إشكال إسقاط ما لم يجب ، ولكن قد عرفت سابقا أنه لا محذور في ذلك أصلا ولا دليل على عدم جواز إسقاط ما لم يجب الا أنه قام الإجماع وتحقق الارتكاز على بطلان التعليق في المعاملات وشيء منهما لا يجري في المقام بعد وجود المقتضى للخيار الذي سقط .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 102
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٠٢