بالثمن كما سيأتي .
الوجه الثاني : أن نفس وصف الصحة انما هو يقابل بجزء من الثمن فمن الأول يكون الثمن في مقابل العين ووصفه وإذا ظهرت المخالفة أي ظهر عيب في المبيع كان المشتري مخيرا بين ردّ ما قابل الوصف من الثمن وبين فسخ العقد كما هو واضح .
وأشكل عليه المصنف : ان وصف الصحة وان كان يوجب الزيادة في الماليّة ولكن لا يكون الثمن واقعا في مقابل الوصف ، بل يكون واقعا في مقابل العين ، والوصف واسطة لثبوت المالية للعين وكذا لا يملك المشتري على مطالبة عين الثمن ، بل يطلب التفاوت مع فقدان وصف الصحة مع أنه لو كان الوصف يقابل بالثمن كان للمشتري مطالبة جزء من شخص الثمن الذي وقع في مقابل الوصف ، وهذا الذي ذكره المصنف متين جدا ، غلى أنه لو كان وصف الصحة يقابل بجزء من الثمن ، فأي فرق بين هذا الوصف وبين بقية الأوصاف كالأوصاف الكمالية ، كما هو واضح .
ثم ذكر المصنف أنه قد يكون الثمن غير واقع في مقابل الجزء أيضا فضلا عما هو شرط واقعا وهذا فيما إذا كان الجزء مأخوذا في العقد على نحو الشرطية كما إذا قال البائع بعتك الأرض الفلانية على أنها جربان معينة ، فظهر خلاف ذلك أو قال بعتك الحنطة الفلانية على أنها منان فظهر أنها من ، فذكر أنه في هذه الصورة أيضا ثبت للمشترى خيار تخلف الشرط ، وليس له مطالبة جزء من الثمن بحيث يكون الخيار خيار تبعض الصفقة .
ولكن ما ذكره المصنف لا يمكن المساعدة عليه فان المناط في كون شيء شرطا في المعاملة أو جزء ليس هو الذكر في اللفظ ، بل المناط هو اللب والواقع ومن الواضح أن المبيع في مثل الأمثلة المذكورة هو جميع أجزاء الأرض والحنطة وقد تقدم في شرائط العوضين أن المبيع ينحل إلى أمور متعددة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 101
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٠١