الأولى ، انّه ليس بمركّب . و المركّب هو ماله جزء ، و نقيضه البسيط ، و هو ما لا جزء له .
ثمّ التركيب قد يكون خارجيّا كتركيب الأجسام من الجواهر الأفراد . و قد يكون ذهنيا كتركيب الماهيّات و الحدود من الأجناس و الفصول .
و المركّب بكلا المعنيين مفتقر إلى جزئه ، لامتناع تحقّقه و تشخّصه خارجا و ذهنا بدون جزئه . و جزئه غيره ، لانّه يسلب عنه ، فيقال الجزء ليس بكلّ ؛ و ما يسلب عنه الشّيء فهو مغاير له ، فيكون مركّبا مفتقرا إلى الغير ، فيكون ممكنا .
فلو كان الباري جلّت عظمته مركّبا ، لكان ممكنا ، و هو محال .
قال : الثّانية ، أنّه ليس بجسم و لا عرض و لا جوهر ، و إلّا لافتقر إلى المكان ، و لا متنع انفكاكه من الحوادث ، فيكون حادثا ، و هو محال .
أقول : الباري تعالى ليس بجسم خلافا للمجسمة . و الجسم هو ماله طول و عرض و عمق .
و العرض هو الحالّ في الجسم ، و لا وجود له بدونه .
و الدّليل على كونه ليس بجسم و لا عرض و جهان :
الأوّل ، انّه لو كان أحدهما ، لكان ممكنا ؛ . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 78
مساهمون: العلامة الحلي
ص٧٨