لعدم الدليل العقليّ ، و ما ذكروه دليلا فليس بتامّ .
و قد أجمع الأنبياء على ذلك ، و ثبوت نبوّتهم غير موقوف عليه لجواز تصديقهم به غير الكلام ، بل موقوف على المعجزات ، و لا يلزم الدّور ، فيجب إثباته .
و الثاني في ماهيّة كلامه ، فزعم الأشاعرة أنّه معنى قديم قائم بذاته ، يعبّر عنه بالعبارات المختلفة المتغيّرة المغاير للعلم و القدرة ، فليس به حرف و لا صوت و لا أمر و لا نهي و لا خبر و لا استخبار و غير ذلك من أساليب الكلام .
و قالت المعتزلة و الكرّاميّة و الحنابلة هو الحروف و الأصوات المركبّة تركيبا مفهما . و الحقّ الأخير لوجهين :
الأوّل ، أنّ المتبادر إلى أفهام العقلاء هو ما ذكرناه ، و لذلك لا يصفون بالكلام من لم يتّصف بذلك كالسّاكت و الأخرس .
الثاني ، أنّ ما ذكروه غير متصوّر ، فانّ المتصوّر إمّا القدرة الذّاتيّة التي تصدر عنها الحروف و الأصوات ، و قد قالوا هو غيرها ، أو العلم و قد قالوا هو غيره ، و باقي الصّفات ليست صالحة لمصدريّة ما قالوه ، و إذا لم يكن متصوّرا لم يصحّ إثباته إذ . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 68
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٨