بالنّسبة إلى جانب الماضي .
و الباقيّ هو المستمرّ الوجود المصاحب لجميع الأزمنة .
و الأبديّ هو المصاحب بجميع الأزمنة محقّقة كانت أو مقدّرة بالنّسبة إلى الجانب المستقبل .
و السّرمديّ يعمّ الجميع .
و الدليل على ذلك هو انّه قد ثبت أنّه واجب الوجود ، فيستحيل عليه العدم مطلقا ، سواء كان سابقا على تقدير أن لا يكون قديما أزليا ، أو لا حقا على تقدير أن لا يكون باقيا أبديّا . و إذا استحال العدم المطلق عليه ، ثبت قدمه و أزليّته و بقاؤه و أبديّته ، و هو المطلوب .
قال : السّابعة أنّه تعالى متكلّم بالإجماع ، و المراد بالكلام الحروف و الأصوات المسموعة المنتظمة . و معنى أنّه تعالى متكلّم أنّه يوجد الكلام في جسم من الأجسام . و تفسير الأشاعرة غير معقول .
أقول : من جملة صفاته تعالى كونه متكلّما ، و قد أجمع المسلمون على ذلك . و اختلفوا بعد ذلك في مقامات أربع :
الأوّل : في الطّريق إلى ثبوت هذه الصّفة ، و قالت الأشاعرة هو العقل . و قالت المعتزلة هو السّمع . و هو قوله تعالى :
وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ،
و هو الحقّ . . .