الفصل الثّاني :
في صفاته الثّبوتيّة و هي ثمانية :
الأولى ، أنّه تعالى قادر مختار ، لأنّ العالم محدث ، لأنّه جسم ، و كلّ جسم لا ينفكّ عن الحوادث - أعنى الحركة و السّكون ، و هما حادثان لاستدعائهما المسبوقيّة بالغير - و ما لا ينفكّ عن الحوادث فهو محدث بالضّرورة ، فيكون المؤثّر فيه - و هو اللّه تعالى - قادرا مختارا ، لأنّه لو كان موجبا ، لم يتخلّف أثره عنه بالضّرورة ، فيلزم من ذلك إما قدم العالم أو حدوث اللّه تعالى ، و هما باطلان .
أقول : لمّا فرغ من إثبات الذّات ، شرع في إثبات الصّفات ، و قدّم الصّفات الثّبوتية لأنّها وجوديّة ، و السّلبيّة عدميّة ، و الوجود أشرف من العدم ، و الأشرف مقدّم على غيره .
و ابتدأ بكونه قادرا . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 42
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢