قال : و قد رتّبت هذا الباب على فصول :
الفصل الأوّل :
في إثبات واجب الوجود لذاته تعالى
فنقول : كلّ معقول إمّا أن يكون واجب الوجود في الخارج لذاته ، و إمّا ممكن الوجود لذاته ، و إمّا ممتنع الوجود لذاته .
أقول : المطلب الأقصى و العمدة العليا في هذا الفنّ هو إثبات الصّانع تعالى ، فلذلك ابتدأ به ، و قدّم لبيانه مقدّمة في تقسيم المعقول ، لتوقّف الدّليل الآتي على بيانها .
و تقريرها : أنّ كلّ معقول - و هو الصورة الحاصلة في العقل - إذا نسبنا إليه الوجود الخارجي ، فإمّا أن يصحّ اتّصافه به أو لا .
فإن لم يصحّ اتّصافه به لذاته ، فهو ممتنع الوجود لذاته ، كشريك الباري .
و إن صحّ اتّصافه به فإمّا أن يجب اتّصافه به لذاته أو لا .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 28
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٨