و الأول هو الواجب الوجود لذاته ، و هو اللّه تعالى لا غير .
و الثاني ، هو ممكن الوجود لذاته ، و هو ما عدا الواجب من الموجودات .
و انّما قيّدنا الواجب بكونه لذاته ، احترازا من الواجب لغيره ، كوجوب وجود المعلول عند حصول علّته التّامة ، فانّه يجب وجوده ، لكن لا لذاته ، بل لوجود علّته التّامة .
و قيّدنا الممتنع أيضا بكونه لذاته احترازا من الممتنع لغيره ، كامتناع وجود ( المعلول عند عدم علّته . و هذان القسمان داخلان في قسم الممكن .
و أمّا الممكن فلا يكون وجوده لغيره ، فلا فائدة في قيده لذاته إلّا لبيان أنّه لا يكون إلّا كذلك ، لا للاحتراز عن غيره .
و لنتمّ هذا البحث بذكر فائدتين يتوقّف عليهما المباحث الآتية :
الأولى ، في خواصّ الواجب لذاته ، و هي خمسة :
الأولى ، أنّه لا يكون وجوده واجبا لذاته و لغيره معا ، و إلّا لكان وجوده مرتفعا عند ارتفاع وجود ذلك الغير ، فلا يكون واجبا لذاته ، هذا خلف .
الثانية ، أنّه لا يكون وجوده و وجوبه زائدين عليه ، و إلّا لافتقر إليهما فيكون ممكنا .
الثالثة ، انّه لا يكون صادقا عليه التركيب ، لأنّ المركّب مفتقر إلى أجزائه . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 30
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠