فلقوله صلّى اللّه عليه و إله : « لا تجتمع أمّتي على خطأ . »
و الدليل على وجوب المعرفة ، سندا للإجماع ، على وجهين : عقليّ و سمعيّ .
أمّا الأوّل فلوجهين : الأوّل ، أنّها دافعة للخوف الحاصل للإنسان من الإختلاف ، و دفع الخوف واجب - لأنّه ألم نفسانيّ يمكن دفعه - فيحكم العقل بوجوب دفعه ، فيجب دفعه .
الثاني ، أنّ شكر المنعم واجب ، و لا يتمّ إلّا بالمعرفة .
أمّا أنّه واجب ، فلاستحقاق الذّمّ عند العقلاء بتركه .
و أمّا انّه لا يتمّ إلّا بالمعرفة ، فلأنّ الشّكر إنّما يكون بما يناسب حال المشكور ، فهو مسبوق بمعرفته ، و إلّا لم يكن شكرا .
و الباري تعالى منعم ، فيجب شكره ، فيجب معرفته .
و لمّا كان التكليف واجبا في الحكمة كما سيأتي ، وجب معرفة مبلّغه ، و هو النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله ، و حافظه هو الإمام ، و معرفة المعاد لاستلزام التكليف وجوب الجزاء .
و أمّا الدليل السّمعي فلوجهين : الأوّل ، قوله تعالى :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
و الأمر للوجوب .
و الثاني ، لمّا نزل قوله تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ
قال النبيّ : « ويل . . .