ذلك كلّه أمر ممكن لا استحالة فيه ، و قد أخبر الصّادق بوقوعه فيكون حقا .
قال : و من ذلك الثّواب و العقاب و تفصيلهما المنقولة من جهة الشّرع صلوات اللّه على الصّادع به .
أقول : إنّ من جملة ما جاء به النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله الثّواب و العقاب ، و قد اختلف في أنّهما معلومان عقلا أم سمعا .
أمّا الأشاعرة فقالوا سمعا .
و أمّا المعتزلة فقال بعضهم بانّ الثّواب سمعيّ إذ لا يناسب الطّاعات و لا يكافي ما صدر عنه من النّعم العظيمة فلا يستحقّ عليه شيء في مقابلتها و هو مذهب البلخي .
و قال معتزلة البصرة انّه عقلي لاقتضاء التكليف ذلك ، و لقوله :
جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ .
و أوجبت المعتزلة العقاب للكافر و صاحب الكبيرة حتما .
و قد تقدّم لك من مذهبنا ما يدلّ على وجوب الثّواب عقلا . و أمّا العقاب فهو و ان اشتمل على اللّطفيّة ، لكن لا يجزم بوقوعه في غير الكافر الّذي لا يموت على كفره .