أحدهما ، يجب إعادته عقلا و سمعا ، و هو كلّ من له حقّ من ثواب أو عوض ليصل حقّه إليه ، و كلّ من عليه حق من عقاب أو عوض لأخذ الحقّ منه .
و ثانيهما ، من ليس له حقّ و لا عليه حقّ من باقي الأشخاص إنسانيّة كان أو غيرها من الحيوانات الإنسيّة و الوحشية و ذلك يجب إعادتها سمعا ، لدلالة القرآن و الأخبار المتواترة عليه .
قال : و يجب الإقرار بكلّ ما جاء به النّبىّ صلّى اللّه عليه و إله فمن ذلك الصّراط و الميزان و انطاق الجوارح و تطاير الكتب لإمكانها ، و قد أخبر الصّادق بها فيجب الإعتراف بها .
أقول : لمّا ثبت نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و إله و عصمته ثبت أنّه صادق في كلّ ما أخبر بوقوعه : سواء كان سابقا على زمانه كإخباره عن الأنبياء السّالفين و أممهم و القرون الماضية و غيرها .
أو في زمانه كإخباره بوجوب الواجبات و تحريم المحرّمات و ندب المندوبات و النّص على الأئمّة و غير ذلك من الأخبار .
أو بعد زمانه فإمّا في دار التّكليف ، كقوله صلّى اللّه عليه و إله لعليّ : « ستقاتل بعدي النّاكثين و القاسطين و المارقين » أو بعد التّكليف كأحوال الموت و ما بعده ، فمن ذلك عذاب القبر و الصّراط و الميزان و الحساب و انطاق الجوارح و تطاير الكتب و أحوال القيامة و كيفيّة حشر الأجسام و أحوال المكلّفين في البعث . و يجب الإقرار بذلك أجمع و التصديق به ، لأنّ . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 196
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٩٦