فلأنّهم كانوا ظلمة ، لتقدّم كفرهم ، فلا ينالهم عهد الإمامة لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
قال : ثمّ من بعده ولده الحسن عليه السّلام ، ثمّ الحسين عليه السّلام ثمّ عليّ بن الحسين عليه السّلام ، ثمّ محمّد بن علىّ الباقر عليه السّلام ثمّ جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام ، ثمّ عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام ، ثمّ محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام ، ثمّ عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام ، ثمّ الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام ، ثمّ محمّد بن الحسن صاحب الزّمان - صلوات اللّه عليهم - بنصّ كلّ سابق منهم على لاحقه ، و بالأدلّة السّابقة .
أقول : لمّا فرغ من إثبات إمامة علي عليه السّلام ، شرع في إثبات إمامة الأئمّة القائمين بالإمر بعده ، و الدّليل على ذلك من وجوه :
الأول ، النّصّ من النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله . فمن ذلك قوله للحسين عليه السّلام : « هذا ولدي الحسين إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة تاسعهم قائمهم أفضلهم . »
و من ذلك ما رواه جابر بن عبد اللّه الأنصارى قال لمّا قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
قلت يا رسول اللّه عرفنا اللّه فأطعناه ، و عرفناك فأطعناك ، فمن أولي الأمر الّذى أمرنا اللّه تعالى بطاعتهم ؟
قال : « هم خلفائي يا جابر و أولياء الأمر بعدي . أوّلهم أخي عليّ ، ثمّ من بعده الحسن ولده ، ثمّ الحسين ، ثم عليّ بن الحسين ، ثمّ