يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ .
الخامس ، أنّه ادّعى الإمامة ، و ظهر المعجزة على يده ، و كلّ من كان كذلك فهو صادق في دعواه .
أمّ أنّه ادّعى الإمامة فظاهر في كاب السّير و التواريخ حكاية أقواله و شكايته و مخاصمته ، حتّى أنّه لمّا راى تخاذلهم عنه قعد في بيته و اشتغل بجمع كتاب ربّه ، و طلبوه للبيعة فامتنع ، فأضرموا في بيته النّار و أخرجوه قهرا . و يكفيك في الوقوف على شكايته في هذا المعنى خطبته الموسومة « بالشقشقية » في نهج البلاغة .
و أمّا ظهور المعجزة فكثيرة .
منها : قلع باب خيبر .
و منها : رفع الصّخرة العظيمة عن فم القليب لمّا عجز العسكر قلعها .
و منها : ردّ الشّمس حتى عادت إلى موضعها في الفلك ، و غير ذلك ممّا لا يحصى .
و أمّا انّ كلّ كذلك فهو صادق ، فلما تقدّم في النّبوّة .
السّادس ، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله إمّا أن يكون قد نصّ على إمام أو لا ، الثّاني باطل لوجهين : الأوّل ، أنّ النّص على إمام واجب تكميلا للدّين و تعيينا لحافظه ، فلو أخلّ به رسول اللّه لزم اخلاله بالواجب .
الثّاني ، أنّه لمّا كان شفقته و رأفته للمكلّفين و رعايته لمصالحهم بحيث علّمهم مواقع الإستنجاء و الجنابة و غير ذلك ممّا لا نسبة له في المصلحة إلى الإمامة ، فيستحيل في حكمته و عصمته أن لا يعيّن لهم من يرجعون إليه في وقائعهم و سدّ عوراتهم و لمّ شعثهم ، فتعيّن الأوّل .
و لم يدّع النّص لغير عليّ و أبي بكر إجماعا ، . . .