أي أولى بكم . و أيضا فإنّ غير ذلك من معانيه غير جائز هنا ، كالجار و المعتق و الحليف و ابن العمّ ، لاستحالة أن يقوم النّبيّ في ذلك الوقت الشّديد الحرّ و يدعو النّاس و يخبرهم بأشياء لا مزيد فائدة فيها بأن يقول : من كنت جاره ، أو معتقه ، أو ابن عمّه ، فعليّ كذلك .
و إذا كان عليّ هو الأولى بنا ، فيكون هو الإمام .
الثالث ، ورد متواترا أنّه صلّى اللّه عليه و إله قال لعليّ :
« أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . »
أثبت له جميع مراتب هارون من موسى ، و استثنى النبوة . و من جملة منازل هارون من موسى أنّه كان خليفة له ، لكنّه توفّي و عليّ عاش بعد رسول اللّه ، فيكون خلافته ثابتة ، إذ لا موجب لزوالها .
الرابع ، قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فالمراد ب « أولى الأمر » إمّا من علمت عصمته أو لا .
و الثاني باطل لاستحالة أن يأمر اللّه بالطّاعة المطلقة لمن يجوز عليه الخطاء ، فتعين الأوّل ، فيكون هو عليّ ابن أبي طالب ، إذ لم تدّع إذ لم العصمة إلّا فيه و في أولاده ، فيكونوا هم المقصودين ، و هو المطلوب .
و هذا الاستدلال بعينه جار في قوله تعالى :