تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عدم تناهي الأئمّة و هو باطل . الثّاني ، لو لم يكن معصوما لجازت المعصية عليه ، و لنفرض وقوعها ، و حينئذ يلزم إمّا انتفاء فائدة نصبه ، أو سقوط الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر ، و اللّازم بقسميه باطل ، فكذا الملزوم . و بيان اللزوم انّه إذا وقعت المعصية عنه ، فإمّا أن يجب الإنكار عليه أو لا ، فمن الأوّل يلزم سقوط محلّه من القلوب ، و أن يكون مأمورا بعد أن كان آمرا ، أو منهيّا عنه بعد أن كان ناهيا ، و حينئذ تنتفي الفائدة المطلوبة من نصبه ، و هي تعظيم محلّه في القلوب و الإنقياد لأمره و نهيه . و من الثّاني ، يلزم عدم وجوب الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و هو باطل إجماعا . الثّالث ، أنّه حافظ للشّرع ، و كلّ من كان كذلك وجب أن يكون معصوما . أمّا الأول فلأنّ الحافظ للشّرع إمّا الكتاب أو السنّة المتواترة أو الإجماع أو البراءة الأصلية أو القياس أو خبر الواحد أو الاستصحاب . فكلّ واحد من هذه غيره صالح للمحافظة . أمّا الكتاب و السنّة فلكونهما غير وافيين بكلّ الأحكام ، مع انّ للّه تعالى في كلّ واقعة حكما يجب تحصيله . و أمّا الإجماع فلوجهين : الأوّل ، تعذّره في أكثر الوقائع مع انّ للّه فيها حكما . الثّاني ، أنّه على تقدير عدم المعصوم لا يكون في الإجماع حجّيّة ، فيكون الإجماع غير مفيد لجواز الخطاء على كلّ واحد منهم و كذا على الكلّ . و لجواز الخطاء على الكلّ أشار تعالى بقوله :
أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ،
و قال صلّى اللّه عليه و إله : . . .