تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
« ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا » . فانّ هذا الخطاب لا يتوجّه إلّا إلى من يجوز عليه الخطاء قطعا . إذ لا يقال للإنسان : « لا تطر إلى السّماء » لعدم جواز ذلك عليه . و أمّا البراءة الأصليّة فلأنّه يلزم منه ارتفاع أكثر الأحكام الشّرعيّة ، إذ يقال الأصل براءة الذّمّة من وجوب أو حرمة . و أمّا البراءة الأصليّة فلأنّه يلزم منه ارتفاع أكثر الأحكام الشّرعيّة ، إذ يقال الأصل براءة الذّمّة من وجوب أو حرمة . و أمّا الثلاثة الباقية فتشترك في إفادتها الظّنّ ، و
الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
خصوصا و الدّليل قائم في منع القياس ، و ذلك لأنّ مبنى شرعنا على اختلاف المتّفقات كوجوب صوم آخر شهر رمضان و تحريمه أوّل شوّال ، و اتّفاق المختلفات كوجوب الوضوء من البول و الغائط ، و اتّفاق القتل خطاء و الظهار في الكفّارة ، هذا مع أنّ الشّارع قطع يد سارق القليل دون غاصب الكثير ، و جلد بقذف الزنا و أوجب فيه أربع شهادات دون الكفر . و ذلك كلّه ينافي القياس . و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « تعمل هذه الأمّة برهة بالكتاب و برهة بالسّنّة و برهة بالقياس ، فإذا فعلو ذلك فقد ضلّوا و أضلّوا . » فلم يبق أن يكون الحافظ للشّرع إلّا الإمام و ذلك هو المطلوب . و قد أشار الباري تعالى بقوله :
وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 162 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله / محسن غرويان