إشعاره به و إيجابه عليه ، و تارة من فعل غيرهما فيشترط في التّكليف العلم به و إيجاب اللّه ذلك الفعل على ذلك الغير و إثابته عليه .
و انّما قلنا بوجوب ذلك كلّه على اللّه ، لأنّه لو لا ذلك لكان ناقضا لغرضه ، و نقض الغرض قبيح عقلا .
و بيان ذلك : انّ المريد من غيره فعلا من الأفعال ، و يعلم المريد أنّ المراد منه لا يفعل الفعل المطلوب إلّا من فعل يفعله المريد مع المراد من نوع ملاطفة أو مكاتبة أو إرسال إليه أو السّعي إليه و أمثال ذلك من غير مشقّة عليه في ذلك ، فلو لم يفعل ذلك مع تصميم إرادته لعدّه العقلاء ناقضا لغرضه و ذمّوه على ذلك .
و كذلك القول في حقّ الباري تعالى مع إرادة إيقاع الطّاعة و ارتفاع المعصية ، لو لم يفعل ما يتوقّفان عليه لكان ناقضا لغرضه ، و نقض الغرض قبيح ، تعالى اللّه عن ذلك .
قال : السّادس ، فى أنّه تعالى يجب عليه فعل عوض الآلام الصّادرة عنه ، و معنى العوض هو النّفع المستحقّ الخالى من التّعظيم و الإجلال ، و إلّا لكان ظالما ، تعالى اللّه عن ذلك . و يجب زيادته على الألم و إلّا لكان عبثا .
أقول : الألم الحاصل للحيوان إمّا أن يعلم فيه وجه من وجوه القبح
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 128
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٨