تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
و قول المصنّف في تعريف الثّواب : « النفع المستحقّ المقارن للتعظيم » فالنّفع يشتمل الثّواب و التفضّل و العوض ، فبقيد المستحقّ خرج التفضّل ، و بقيد المقارن للتّعظيم خرج العوض . قال : الخامس ، في أنّه تعالى يجب عليه اللّطف - و هو ما يقرّب العبد إلى الطّاعة و يبعّده عن المعصية ، و لا حظّ له في التّمكين ، و لا يبلغ الإلجاء - لتوقّف غرض المكلّف عليه . فإنّ المريد لفعل من غيره إذا علم أنّه لا يفعله إلّا بفعل يفعله المريد من غير مشقّة لو لم يفعله لكان ناقضا لغرضه و هو قبيح عقلا . أقول : ما يتوقّف عليه إيقاع الطّاعة و ارتفاع المعصية تارة يكون التوقّف عليه لازما ، و بدونه لا يقع الفعل ، و ذلك كالقدرة و الآلة ، و تارة لا يكون كذلك بل يكون المكلّف باعتبار الطاعة المتوقّف عليه أدنى و أقرب إلى فعل الطّاعة و ارتفاع المعصية و ذلك هو اللّطف . فقوله : « و لا حظّ له في التمكين » إشارة إلى القسم الأوّل كالقدرة ، فإنّها ليست لطفا في الفعل بل شرطا في إمكانه . و قوله : « و لا يبلغ الالجاء » لأنّه لو بلغ الإلجاء لكان منافيا للتّكليف . إذا تقرّر هذا فاعلم ، أنّ اللّطف تارة يكون من فعل اللّه فيجب عليه ، و تارة يكون من فعل المكلّف ، فيجب عليه تعالى . . .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 126 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله / محسن غرويان