تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فذلك يصدر عنّا خاصّة ، أو لا يعلم فيه ذلك فيكون حسنا . و قد ذكر لحسن الألم وجوه : الأوّل ، كونه مستحقّا . الثّاني ، كونه مشتملا على النّفع الزّائد العائد إلى المتألّم . الثّالث ، كونه مشتملا على دفع الضّرر الزّائد عليه . الرّابع ، كونه بما جرت به العادة . الخامس ، كونه مشتملا على وجه الدّفع . و ذلك الحسن قد يكون صادرا عنه تعالى و قد يكون صادرا عنّا . فأمّا ما كان صادرا عنه تعالى على وجه النّفع فيجب فيه أمران : أحدهما ، العوض عنه و إلّا لكان ظالما ، تعالى اللّه عنه . و يجب أن يكون زائدا على الألم إلى حدّ الرّضا عند كلّ عاقل ، لأنّه يقبح في الشّاهد إيلام شخص لتعويضه عوض ألمه من غير زيادة ، لاشتماله على العبثيّة . و ثانيهما ، اشتماله على اللّطف إمّا للمتألّم أو لغيره ليخرج من البعث . و أمّا ما كان صادرا عنّا ممّا فيه وجه من وجوه القبح ، فيجب على اللّه الإنتصاف للمتألّم من المولم لعدله ، و لدلالة اسّمع عليه ، و يكون العوض مساويا للألم ، و إلّا لكان ظالما . و هنا فوائد : الأولى ، العوض هو النّفع المستحقّ الخالي من تعظيم و إجلال ، فبقيد المستحقّ خرج التفضّل ، و بقيد الخلوّ عن التّعظيم خرج الثّواب .