الثاني ، انّه لو جاز عليه القبيح ، امتنع إثبات النّبوّات ، و اللّازم باطل إجماعا ، فالملزوم مثله . بيان الملازمة ، انّه حينئذ لا يقبح منه تصديق الكاذب ، و مع ذلك لا يمكن الجزم بصحّة النّبوّة ، و هو ظاهر .
قال : فحينئذ يستحيل عليه إرادة القبيح ، لأنّها قبيحة .
أقول : ذهب الأشاعرة إلى انّه تعالى مريد بمجموع الكائنات ، حسنة كانت أو قبيحة ، شرّا كان أو خيرا ، إيمانا أو كفرا ، لانّه موجد للكلّ ، فهو مريد له .
و ذهبت المعتزلة إلى استحالة إرادته للقبيح أو الكفر ، و هو الحقّ ، لأنّ إرادة القبيح ، أيضا قبيحة ، لأنّا نعلم ضرورة أنّ العقلاء كما يذمّون فاعل القبيح ، فكذا مريده ، و الآمر به .
فقول المصنفّ : « فحينئذ » أتى بفاء النتيجة ، أي يلزم من إمتناع فعل القبيح إمتناع إرادته .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 114
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٤