إلى غير ذلك ، و كذلك آيات الوعد و الوعيد و الذّمّ و المدح و هي أكثر من أن تحصى .
قال : الثّالث ، في استحالة القبح عليه تعالى ، لأنّ له صارفا عنه و هو العلم بالقبح ، و لا داعي له إليه ، لأنّه إمّا داعي الحاجة الممتنعة عليه ، أو الحكمة و هو منتف هنا ؛ و لأنّه لو جاز صدوره لامتنع إثبات النّبوّات .
أقول : يستحيل أن يكون الباري تعالى فاعلا للقبيح ، و هو مذهب المعتزلة ، و عند الأشاعرة ، هو فاعل الكلّ حسنا كان أو قبيحا .
و الدليل على ما قلناه و جهان :
الأوّل ، انّ الصّارف عنه موجود ، و الدّاعي إليه معدوم ، و كلّما كان كذلك امتنع الفعل ضرورة .
أمّا وجود الصّارف فهو القبح ، و اللّه تعالى عالم به .
و أمّا عدم الدّاعي فلأنّه إمّا داعي الحاجة إليه و هو عليه محال ، لانّه غير محتاج ، و إمّا داعي الحكمة الموجودة فيه و هو محال ، لانّ القبيح لا حكمة فيه .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 112
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٢