تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
إمّا مع القاهر أو مع الغفلة ، فإنّا نقدر على التّرك في الأوّل دون الثّاني ، و لو كانت الأفعال ليست منّا لكانت على و تيرة واحدة من غير فرق ، لكنّ الفرق حاصل ، فيكون منّا ، و هو المطلوب . الثّاني ، لو لم يكن العبد موجدا لأفعاله ، لا متنع تكليفه و إلّا لزم التّكليف بما لا يطاق . و انّما قلنا ذلك لأنّه حينئذ غير قادر على ما كلّف به ، فلو كلّف كان كان تكليفا بما لا يطاق ، و هو باطل بالإجماع . و إذا لم يكن مكلّفا لم يكن عاصيا بالمخالفة ، لكنّه عاص بالإجماع . الثّالث ، انّه لو لم يكن العبد قادرا موجدا لفعله لكان اللّه أظلم الظّالمين . و بيان ذلك : أنّ الفعل القبيح إذا كان صادرا منه تعالى ، استحالت معاقبة العبد عليه ، لأنّه لم يفعله ، لكنّه تعالى يعاقبه إتّفاقا ، فيكون ظالما ، تعالى اللّه عنه . الرّابع ، الكتاب العزيز الّذي هو فرقان بين الحقّ و الباطل مشحون بإضافة الفعل إلى العبد ، و أنّه واقع بمشيّته كقوله تعالى :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ .
حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ .
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ .
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ .
جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ .