وثانيا بالحل وهو أن الحكم الشرعي وان لم يكن مغيى بغاية مستحيلة ولكن لا شبهة في جواز كونه مغيى بغاية ممكنة ولكن بعض أفرادها ممتنعة كما مثلناه كما إذا فرضنا أن الشارع حكم بحرمة أكل المتنجس أو لبسه حتى يغسل فان تلك الغاية ممكنة في نفسها ولكن قد تكون مستحيلة لاستحالة الغسل في بعض المواد لزوالها بالغسل وهذا لا يوجب ارتفاع حرمة الأكل أو اللبس عن تلك المورد مثلا .
وهكذا إذا كان ثبوت الحكم للحيوان مغيى بغاية وهي الطيران فان استحالته في الإنسان لعدم وجود الجناح له لا يوجب رفع الحكم ، وما نحن فيه من هذا القبيل فان الافتراق الجامع بين المستحيل والممكن ممكن ولكن قد استحال ذلك في بعض أفراد البائع والمشتري وهو ما إذا كانا المتصدي للبيع والشراء شخص واحد الا انه لا يوجب رفع الحكم الشرعي أعني الخيار والمجلس الثابت للمتبايعين والبيّعين .
الوجه الثالث أن الغاية التي عبارة عن الافتراق غير متحقق في الشخص الواحد
لا من جهة ما تقدم من عدم جواز كون الحكم الشرعي مغيى بغاية مستحيلة بل من جهة إباء مادة الافتراق عن ذلك وتوضيح ذلك أن الروايات الواردة في إثبات خيار المجلس على طائفتين الأولى ما كان مقيدا بقيد عدمي كقوله ( ع ) البيّعان بالخيار بما لم يفترقا والثانية ما كان مغيى بغاية وهو قوله ( ع ) البيعان بالخيار حتى يفترقا كما أشرنا إلى هاتين الطائفتين في مطاوي ما ذكرناه ولا فرق بين هاتين الطائفتين فإن قوله ( ع ) حتى يفترقا أيضا راجع