كما ذهب اليه شيخنا الأستاذ وقلنا في بعض المباحث الأصولية أن جميع الشروط في القضايا الشرطية ترجع إلى الموضوع وعلى كل حال فهذه الغاية مستحيلة في شخص واحد فإنه لا يعقل الافتراق هنا ومن الواضح أنه لا معنى لكون الحكم مغيا بغاية مستحيلة كما إذا قال أحد أن هذا الحكم ثابت حتى يلزم الدور أو التسلسل أو اجتماع النقيضين أو الضدين ، وهذا الوجه هو الظاهر من المصنف .
وفيه أولا ما اجابه السيد نقضا من أن الغاية المذكورة قد تكون مستحيلة في شخصين كما إذا كانا متلاصقين فإنه لا شبهة في ثبوت الخيار لهما مع أن الافتراق فيه مستحيل أيضا . وهذا النقض لا بأس به وكك يصحّ النقض بما إذا كانا متعددين غير متلاصقين ولكن كان الافتراق مستحيلا عادة كما إذا كانا في السجن المخلد فإنه لم يتوهم أحد عدم ثبوت الخيار في أمثال ذلك وعليه فيثبت له الخيار ولا يسقط الا بمسقط غير الافتراق .
وثانيا بالحل بان يقال إن الحكم وان كان مستحيل ان يكون مغيا بغاية مستحيلة كان يجعل على موضوع معلقا باجتماع النقيضين ولكن المقام ليس كك فإنه لا بأس بأن يكون مغيا بغاية هي المجامع بين الممكن والمستحيل كما إذا كان قال المولى لا تجوز الصلاة في الثبوت النجس حتى يغسل أو إلى أن يغسل وكقوله مثلا لا تجوز أكل المتنجس إلى أن يغسل أو حتى يغسل فان الغسل قد يكون مستحيل في بعض أفراد المتنجس لكونه موجبا لانتفاء العين المغسولة ومن الواضح أن الاستحالة في خصوص فرد لا يوجب بطلان الحكم المجعول إلى
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 94
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٩٤