الفسخ أو الإمضاء من أحد طرفي العقد لا من طرف واحد فقط فإنّه لا شبهة ح انه إذا فسخ أحد الطرفين انفسخ العقد من الطرفين وأما إذا أمضى أحدهما دون الآخر لا يكون العقد لازما من الطرفين وهذا هو الفارق بين المسألتين كما لا يخفى .
ولكن الظاهر ليس كك فالظاهر من الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين على سبيل القضية الحقيقية كما هو كك في جعل سائر الأحكام التكليفية والوضعيّة فإنها جعلت على الموضوعات المقدرة المفروضة وجودها وهكذا في المقام وعلى هذا فظهور الروايات ان خيار المجلس انما ثبت على كل من صدق عليه المتبايع والبيّع والتاجر فكل من صدق عليه شيء من هذا العناوين فله خيار المجلس وعليه فان سبق الوكيل المفوض من جميع الجهات إلى اعمال الخيار بأن أمضى العقد فيكون إمضاء من قبل الموكل أيضا وان كان لكل منهما خيار مستقل ولكن حيث كان الوكيل وكيلا مفوضا فله أن يفسخ المعاملة من قبل المالك حتى فيما له خيار المجلس كما إذا حضر مجلس العقد بعد تحقق المعاملة بين موكله وشخص آخر فان له الفسخ من قبل الموكل فإذا كان الوكيل المفوض الوارد بعد العقد له ذلك فالمفوّض الحاضر في مجلس والموجد للعقد أو بان يفسخ من قبل الموكل أيضا فيكون إمضاؤه استقلالا من قبل نفسه ووكالة من قبل الموكل فيسقط خيارهما معا حتى لو كان غافلا عن ثبوت الخيار للموكل فإن الوكالة ليست من الأمور التي اعتبر فيها قصد الوجه ولذا لو وكل أحد شخصا في معاملة وعامل الوكيل تلك المعاملة بقصد الفضولية لعدم علمه بالوكالة فإنه ليس للموكل أن يرد تلك المعاملة والمعاملة معها
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 87
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨٧