وعلى الجملة أن ما التزم به المصنف من كون المناط في التفرّق هو تفرّق الكل صحيح بناء على ثبوت الخيار للطبيعة ولكنه يلازم بما لم يلتزم به أحد .
وأما على الثاني أعني ثبوت الخيار على الموضوع المفروض الوجود الذي عبارة عن القضية الحقيقة
فإن كان الموكلان مجتمعين في مجلس غير مجلس العقد بان جمعتهما الهيئة الاجتماعية في مجلس واحد فلا شبهة في أن المناط في التفرّق الذي هو غاية للخيار هو تفرّق الموكلين عن مجلسهما كما أن المناط في سقوط الخيار عن الوكيلين تفرقهما عن مجلس العقد فلا ربط لتفرق الموكلين بالوكيلين وبالعكس .
وان كان المجموع من الموكلين والوكيلين حاضرون في مجلس العقد فالمناط في بقاء الخيار وسقوطه هو تفرّق أىّ منهم وبقاء الآخرين فكل من خرج عن مجلس العقد سقط خياره وكل من بقي في المجلس فهو مختار بشرط أن يكون الباقين بعضهم من طرف البائع وبعضهم من طرف المشتري .
وبعبارة أخرى أن الخيار ثابت لكل ما يصدق عليه المتبايع أو التاجر أو البيّع على نحو الانحلال والغاية في سقوط ذلك هو التفرق فإذا بقي الوكيلين وخرج الموكلين فالخيار باق بالنسبة إلى الوكيلين وساقط عن الموكلين وان كان العكس فالأمر بالعكس وان اختلف الأمر بأن بقي أحد الوكيلين من طرف مع الأصيل الأخر من طرف آخر وخرج أحد الوكيلين مع أحد الأصيلين فيبقى الخيار في الباقين ويسقط عن الخارجين .