على المشتري حقيقة فإنه بمعنى ترك شيء وأخذ شيء آخر بدله كما في القاموس والراغب وأما أن الثابت لكل طرف أيضا متعدّد حسب تعدّد اشخاص هذا الطرف وذلك الطرف فلا بل ثبت الخيار لصرف الوجود .
وعلى الاجمال فظهور الروايات الدالة على ثبوت خيار المجلس للمتبايعين هو أن هنا خياران قد ثبتا على طبيعين أحدهما قد ثبت على طبيعي البائع والثاني قد ثبت على طبيعي المشتري والإتيان بكلمة التثنية أما من جهة المشاكلة أو من جهة الحقيقة كما تقدّم وهاتان الطبيعتان سواء تعددت افرادهما أو اتحدت لكل منهما خيار واحد فأيّ من افراد هذه الطبيعة سبق على اعمال الخيار بأن أمضى العقد فسقط الخيار عن الباقين لأن المفروض أنه كان هنا خيار واحد قائم بهذه الطبيعة فبمجرد اعمال فرد من هذه الطبيعة ذلك الخيار سقط عن الباقين فإن الطبيعي يحصل بصرف الوجود فقط وكك الكلام في الطرف الآخر من الطبيعي .
وعلى هذا فلكلام المصنف مجال واسع حيث قال
وح فقد يتحقق في عقد واحد الخيار لأشخاص كثيرة من طرف واحد أو من الطرفين فكل من سبق من أهل الطرف الواحد إلى إعماله نفذ وسقط أخيار الباقين بلزوم العقد أو بانفساخه فان ذلك المسألة فيما إذا ثبت للجانبين وهذا فرض من جانب واحد وليس المقام من تقديم الفاسخ على المجيز .
فإنه على هذا قد اتضح الفرق بين هذه المسألة ومسألة تقديم الفاسخ على المجيز فان مورد المسألة الثانية هو أن يكون
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٨٦