وعليه فإذا فسخ أحدهم من الوكيلين أو الموكلين من طرف البائع أو من طرف المشتري فينحل البيع من الطرفين وينفسخ من أصله فلا يبقى موقوفا من الطرف الآخر على الفسخ أيضا كما كان لزوم العقد من الطرفين موقوفا على إمضاء كلا الطرفين كما هو واضح .
وأما الإمضاء وإسقاط الخيار
فهل يوجب الإلزام من أحد الطرفين الإلزام من الطرف الآخر أيضا كما ذكره المصنف والتزم به أم لا بل يبقى الطرف الآخر باقيا على خياره .
وتنقيح ذلك يحتاج إلى تحقيق معنى قوله عليه السلام البيّعان بالخيار ما لم يفترقا من أن المراد من البيّع هو الطبيعة أو أريد منها القضية الحقيقية .
وقد يقال إن المراد من قوله المتبايعان أو البيعان بالخيار ما لم يفترقا هو جنس المتبايع والبيع أي الطبيعة الكلية بحيث أثبت الإمام عليه السلام الخيار لهذه الطبيعة إنما سرت وقد تكون قائمة بفرد واحد وقد تكون قائمة بأفراد عديدة ولكن الثابت هو الخيار الواحد فقط القائم بالطبيعة ولا يتعدد بتعدد الافراد فكلمن سبق من افراد هذه الطبيعة إلى إعماله نفذ وسقط خيار الباقين بلزوم العقد كما كان الأمر كك في الانفساخ أيضا غاية الأمر إتيان البيّع أو المتبايع بكلمة التثنية في قوله ( ع ) المتبايعان بالخيار أو البيّعان بالخيار ما لم يفترقا قرينة على أن الثابت للمتبايعين هو خياران أحدهما لطرف البائع والثاني لطرف المشتري وإطلاق البيّعين على البائع والمشتري أو من جهة التغليب كإطلاق الشمسين على القمر والشمس من باب المشاكلة والمشابهة أو من جهة صحة إطلاق البائع