تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
العام وأما المقام فأجنبي عن ذلك فان الضرر له مراتب فيصدق عليها على نحو التشكيل فمرتبة منها خارج قطعا وهي ما أقدم عليها المتبايعان والباقي مشكوك فيتمسك بإطلاق الدليل كما هو واضح فالمقام لا ربط له بالشبهة المصداقية أصلا وذكر المصنف أو لا أن المرجع في ذلك أولا هو أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه فان الخارج من دليل لا ضرر هو الضرر الذي يتسامح وأما ما يشك في كونه مما يتسامح أو لا فيبقى تحت الإطلاق . ثمّ عدم عن ذلك ووجه اللزوم وذكر أنه يحتمل الرّجوع إلى أصالة اللزوم لان الخارج هو الضرر الذي يناقشون فيه ولا يكون موردا للتسامح بل يعد ضررا عند العقلاء وأما في غير فيشك في خروجه عن تحت الأدلة الدالة على لزوم العقد وعدمه فيرجع إلى العمومات لعدم ثبوت مخصص هنا ليرفع اليد عن العمومات كما لا يخفى . أقول إن كان دليل خيار الغبن هو دليل نفى الضرر فلا بدّ من اختيار الوجه الأول فلا مسوغ له لرفع اليد عن الأول والميل إلى الثاني وذلك فان المخصص للعمومات الدالة على لزوم العقد حينئذ هو دليل نفى الضرر وهو دليل لفظي يتمسك بإطلاقه في كل مورد يصدق فيه الضرر إلا إذا ثبت التخصيص ومن الواضح أن التخصيص انما هو اقدام المغبون بالضرر فيرفع اليد عنه بالمقدار الذي ثبت فيه الاقدام وفي البقية يرجع إلى دليل نفى الضرر حتى لو لم يكن دليل على خروج الضرر الذي يتسامح فيه أو أقدم عليه المغبون لشمله إطلاق دليل نفى الضرر ولكن خرج ذلك ببناء العقلاء ففي غيره نرجع إلى الإطلاق . وتوهم أن التمسك في المورد المشكوك بدليل نفى الضرر تمسك بالعام في الشبهة المصداقية قد تقدم جوابه كما هو واضح ولكن قد عرفت أن دليل نفى الضرر لا يكون دليلا لخيار الغبن كما لا يخفى .