شخص وان لم يكن في هذه النقطة بل في نقطة كانت ليلا حين الزوال في تلك النقطة كما هو واضح . وعلى هذا فدليل نفى الحرج والضرر حكمان وارد ان على موضوع مقدار الوجود أي بعنوان قضية الحقيقية ففي أي مورد تحقق الضرر في أي نحو كان سواء كان ماليّا أو عرضيا أو نفسيّا أو غير ذلك لشمله حكمه سواء كان المورد عبادة أم معاملة فان الضرر المالي أيضا ضرر فلا وجه أصلا لملاحظة الضرر والحرج نوعيّا بل لا أساس له وانّما هما كبقية القضايا الحقيقية كما هو واضح وعليه فلا يفرق بين المعاملات والعبادات أصلا نعم قد يكون نفس الضرر والحرج موضوعا للحكم أو حكمة للتشريع كما أن اختلاط المياه حكمة لتشريع العدة وهو مطلب آخر غير مربوط بنفس لا ضرر ولا حرج الذين كبقية الأحكام الشرعية كما هو واضح وهذا كما في قوله ( ص ) لولا أشق على أمتي لا مرتهم بالسواك ولو لم يكن حرج على الأمة لحكم بنجاسة الحديد ، وأما ملاحظة الضرر بحسب الأحوال في باب الوضوء فهو بنص خاص في باب الوضوء وأنه لا بدّ وأن يشترى الماء للوضوء وان بلغ ما بلغ الّا أن يكون مضرا بحاله بحيث له عيال يموتون جياعا لو اعطى ماله وأخذ ماء للوضوء ويكون الضرر مجحفا عليه أي لا يبقى له مال يمون به عياله فباب الوضوء انما خصص لهذا النص الخاص ومن هنا يلتزم الفقهاء رضوان اللّه عليهم بذلك في غير باب الوضوء من العبادات كما إذا صلى في مكان فلاني لسرق السارق ماله فافهم وهكذا .
ثمّ انه ذكر المصنف في آخر كلامه أنه يمكن الالتزام بعدم الضرر أصلا في باب العبادات لان ما يصل اليه من الأجر أعظم مما يفوت عنه من المال وقد وقع في مقابل ماله أجر كما أنه لا يقال أن فلانا تضرر إذا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٧