بان التفاوت بهذا المقدار ممّا لا يتسامح فيه قطعا بل التفاوت بالربع بل بالخمس أيضا ممّا لا يتسامح فيه وسكت عن التفاوت بما فوق الخمس أقول الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف المعاملات فإنه قد يكون التفاوت بالخمس مما يتسامح فيه بل يكون التفاوت بأقل منه أيضا ممّا يتسامح فيه كما إذا كانت المعاملة في المحقرات كأن اشترى خضرة من الخضراوات بخمس أفلس مع أنه يساوي بأربعة أفلس أو ثلاثة ونصف فإنه لا يعتنى على ذلك في العرف ولا يقال إنه معاملة غبنية وقد يكون التفاوت بالخمس بل العشر بل المائة غبنا كما إذا باع ما يساوي أربعة آلاف بخمسة آلاف أو باع ما يساوي مائة مليون بمائة وواحد مليون فإنه لا شبهة في كون المعاملة حينئذ غبنية .
نعم الواحد في ألف لا يكون غبنا قطعا وعلى الجملة قد يكون التفاوت غبنا بلا شبهة وقد لا يكون غبنا بلا شبهة لكونه مما يتسامح فيه وقد يشك في كونه غبنا وعدم كونه غبنا ولا بدّ وأن يلاحظ في أن مقتضى القاعدة حينئذ أي شيء يقتضي .
وقد يقال كما عن شيخنا الأستاذ إذا كان الشك في المصداق فلا يمكن التمسك بقاعدة نفى الضرر لان التخصيص وان كان لبيا اعني بناء العقلاء على عدم الاعتناء بضرر يتسامح فيه ووقع الاقدام عليه الا أن الخارج إذا كان عنوانا كليّا كخروج يد المحسن عن قاعدة على اليد يكون للبى كالفظى في عدم جواز التمسك بعموم العلم في الشبهة المصداقية .
ولكن يرد عليه أن هذا الكلام انّما يجرى فيما إذا كان هنا خارج معلوم ولكن يشك في أن المشكوك من الخارج أو من الافراد الباقية تحت
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٣