فيلاحظ فيه نوع الناس مع قطع النظر عن ملاحظة حال الناس ولكن في باب العبادات ذكروا أنه شخصي فيلاحظ فيه حال الأشخاص . وبعبارة أخرى ذكروا أن المناط في باب المعاملات هو ملاحظة الضرر بالنسبة إلى المال بحيث يصدق عليه أنه ضرر مالي ولذا إذا تحقق في مورد ثبت عليه حكمه سواء تضرر به صاحب المال أو لم يتضرر بأضعاف مقابله من المضرات ولكن المناط في باب العبادات حال الأشخاص ولذا ذكروا أنه كان شراء ماء الوضوء لا يضر على حال شخص لا يرتفع وان كان هنا ضرر مالي وبلغ ما بلغ وأما إذا كان مضرا لشخص فإنه يرتفع بدليل نفى الضرر وما الفارق بين المقامين وكذلك الحال في دليل نفى الحرج .
أقول والذي ينبغي أن يقال أن نفى الضرر ونفى الحرج كسائر الأحكام تابع لموضوعهما ففي كل مورد تحقق ضرر أو حرج ثبت نفى الحرج والضرر كما هو الحال في سائر بالأحكام الثابتة على الموضوعات على عنوان القضية الحقيقة كما أن بقية الأحكام تدور مدار ثبوت الموضوع وعدمه نفيا وإثباتا ويلاحظ بحسب حال كل شخص شخص وهكذا الضرر والحرج ونفيهما فأدلة نفى الضرر ونفى الحرج ناظرة إلى نفى الحرج والضرر عن الموضوعات المحققة مثلا قد ورد في الشريعة أنه إذا زالت الشمس وجب الظهران ومن الواضح أن هذا حكم كلى ثابت بعنوان القضية الحقيقية ويلاحظ بالنسبة إلى كل شخص لكونه موضوعا لهذا الحكم فزوال كل شخص يلاحظ بالنسبة فأي شخص أدرك الزوال صار موضوعا لوجوب الصلاة مع دركه بقية الشرائط فيلاحظ زواله بالنسبة اليه ولا يقال زال أي نقطة من النقاط بالنسبة إليه بحيث إذا تحقق في نقطة وجب الظهران على
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 326
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٢٦