عدم التغير ليس موضوعا للخيار كما هو واضح على أنه لا يعتم أصل عدم التغير جميع صور الاختلاف فان في الصورة الأولى اعني ما كان الاختلاف في أصل القيمة وفي الصورة الثانية أعني ما كان الاختلاف فيما وقع عليه العقد ليس الاختلاف والنزاع في التغير وعدمه حتى نجري فيه أصالة عدم التغير بل فيما وقع عليه العقد كما هو واضح .
وثانيا أن أصالة عدم التغير ليس موافقا للزوم العقد دائما بل قد يكون مفاده ثبوت الخيار مع قطع النظر عن المثبتة كما عرفت في الشق الأول والثاني وهو واضح .
الوجه الثاني ممّا استدل المصنف على اللزوم هو أصالة اللزوم وفيه ان كان المراد من ذلك اللزوم والمستفاد من أدلة اللزوم من
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وأحل اللّه البيع وتجارة عن تراض وغير ذلك من أدلة اللزوم فلا شبهة في عدم صحة ذلك فإنه قد خصصت تلك العمومات ونشك في أن الفرد المشكوك من الخارج أن من الباقي تحت العام ومن الواضح أن إثبات اللزوم فيه من قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية فلا يجوز وان كان المراد منه الأصل الحكمي أعني استصحاب بقاء الملكية بعد الفسخ بحيث تكون النتيجة هي اللزوم وهو وان كان له وجه بناء على جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ولكن يمكن المناقشة فيه أيضا من جهة أن الشك في أن الملكية المجعولة انما هي محدودة بما بعد الفسخ أو مطلق لا يرفعه الفسخ فلا يكون الاستصحاب جاريا للشك في أصل الجعل فيكون معارضا بأصالة عدم الجعل وعلى الجملة فلا وجه لجريان الاستصحاب أي أصالة اللزوم هنا .
والتحقيق أن يقال : أن المراد من الشرط الضمني في المعاملة