تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
من قبله . وبالجملة فاصل الغفلة وان كان امرا نفسيا لا يعلم الا من قبل الشخص ولكنها معلومة للغير أيضا بحسب الآثار كسائر الملكات والافعال والصفات النفسانية كالعدالة والعلم ونحوهما . وهذا لا شبهة فيه واين هذا مما يتعسر عليه إقامة البينة أو لا يعلم الا من قبله . واما إذا كان الاختلاف في زيادة القيمة ونقصانها وكان منشئه أي أمر من الأمور المذكورة من الزمان أو المكان أو التغير فنقول قد يكون الاختلاف في زيادة الثمن ونقصانه من حيث الاختلاف في أصل قيمة الشيء مع اتفاقهما على ما وقع عليه العقد كما إذا اتفقا على أن العقد وقع على خمسين ولكن يدعي المشتري ان قيمته ثلثين فحصل فيه المغبن ويدعى البائع ان قيمته خمسين فلا غبن فيه مع اتفاقهما على أن العقد قد وقع على خمسين . وهذا يكثر وقوعه في الأشياء التي يقل وجودها في السوق بحيث تخفى قيمته على المتبايعين كالجواهر ونحوها والا فيعرضون المتاع للسوق ويكشفون عن قيمتها . الصورة الثانية : ان يكون الاختلاف فيما وقع على المعقد بان يدعى المغبون ان العقد قد وقع على خمسة وعشرين والعين تساوى عشرة فله حق الفسخ فيفسخ العقد في خمسة وعشرين واما العشرة فلم يقع عليه العقد ويدعى البائع ان العقد قد وقع على عشرة فلا غبن حتى يثبت للمشترى خيار الغبن . الصورة الثالثة ان يكون النزاع في التغير وعدمه بان يدعى أحدهما