وفيه أن الرد بحسب المتعارف والمتفاهم وإن كان منوطا بالقبض ولكن ارتفاع الخيار المشروط بالرد ليس متوقفا على تحقق القبض فليس له موضوعية فما لم يخرج أمد الزمان الذي فيه الخيار مشروطا بالرد الثمن فللمشروط له الخيار قبل القبض وبعد انقضاء المدة يتم أمد زمان الخيار المجعول لعدم الاشتراط وراء هذا الزمان فليس هنا شرط آخر أيضا يدور مداره الخيار ولا يفرق في ذلك حصول القبض وعدمه نعم قبل انتهاء زمان الخيار فعدم القبض يفيد فائدة الرد كما عرفت والحاصل أن ردّ الثمن وان كان موجبا لثبوت الخيار وان عدم القبض يفيد فائدته ولكن في زمان خاص والمفروض أنه تم هذا الزمان كما لا يخفى فافهم .
نعم يثبت للبائع الخيار لكن لا بهذا الشرط بل لتخلف الشرط الضمني حيث أن من المرتكزات الضرورية أن كل من يعامل فيشترط في ضمن العقد وصول بدل ماله إليه في أي وقت يطالبه الا مع اشتراط التأخر فإذا تخلف الشرط وتأخر الثمن ثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط الضمني .
وأما إذا كان الثمن شخصيا .
فتارة يشترط البائع على المشتري ثبوت الخيار بردّ عين الثمن .
وأخرى برد بدله مع التلف والا فيرد عينه .
وثالثة يشترط لنفسه ثبوت الخيار بردّ بدل الثمن سواء كانت عين الثمن موجودة أو تالفة .
ورابعا يشترط لنفسه الخيار بشرط رد الثمن ويطلق ولم يصرح برد بدله وعدمه أما الأول فلا شبهة في ثبوت الخيار له برد نفس الثمن
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 230
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٠