إلى ما ذكر من الروايات الكثيرة بين صحيحة وموثقة وغيرهما فإنّها صريحة في صحة هذا النحو من البيع وانّما الكلام في تصوير ذلك
[ فتوضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور ]
[ الأمر الأول أن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على وجوه ]
فقد ذكر المصنف هنا وجوها خمسة .
الأول أن يكون الخيار معلقا برد الثمن
بحيث متى ردّ الثمن ان يكون له الخيار في رد المبيع .
الثاني : أن يكون رد الثمن قيدا للفسخ
بأن يشترط على الطرف أن يكون الرد قيدا للفسخ بمعنى أن له الخيار في كل جزء في المدة من زمان العقد إلى زمان ردّ الثمن ولكن ليس له أن يفسخ الّا بعد ردّ الثمن .
والظاهر أن هذا الوجه ليس وجها آخر في مقابل الوجه الأول فإنه إذا كان الفسخ مقيدا بردّ الثمن فمعناه أنه لا يقدر على الفسخ قبل ردّ الثمن ومعنى عدم قدرته على الفسخ قبله أنه لا خيار له قبل ردّ الثمن فيكون الفرق بين الوجهين بحسب الصورة فقط والا ففي الثاني أيضا نفس الخيار مقيد برد الثمن وقبله لا خيار له أصلا .
الوجه الثالث : أن يكون ردّ الثمن فسخا فعليّا
بأن يراد منه تمليك الثمن ليتملك منه المبيع . أقول الظاهر أن هذا الوجه أيضا عند التحقيق ليس وجها آخر في مقابل الوجه الأول فإن معنى كون ردّ الثمن فسخا فعليّا أنه لا خيار له قبل رد الثمن غاية الأمر أن فسخه مقيد بكونه بردّ الثمن وعدم تحققه بالقول فتكون دائرة الفسخ مضيقة وهذا لا يوجب جعله قسما آخر في مقابل الأول والا فيمكن أن يكون هنا تقسيمات كثيرة باعتبار القيام والقعود ولبس البياض ولبس السواد وغير ذلك من الاعتبارات ولا شبهة ان المراد بكون ردّ الثمن فسخا ليس