بأصله بمراضاة جديدة ولا شبهة في صحة مبادلة مال بمال وان لم يكن أحدهما ثمنا والآخر مثمنا فان نفس عنوان المبادلة عن تراض من المعاملات المشروعية في الشريعة المقدسة .
وبعبارة أخرى أن تبديل الثمن بغيره ولو كان ذلك الغير مثله من جميع الجهات وان كان يحتاج إلى مراضاة جديدة ولكن البائع قد اشترط ذلك في ضمن العقد وقد اشترط فسخ المعاملة بالرد واشترط أيضا تبديل بدل الثمن بالمثمن فافهم . وأما إذا كان البائع اشتراط ثبوت الخيار له برد الثمن مطلقا فقد استظهر المصنف من ظاهر اللفظ كون الخيار مشروطا برد نفس الثمن دون مثله فان المرتكز من الثمن هو نفسه لا بدله وهذا الذي أفاده وان كان متينا في غير هذا المورد ولكنه لا يمكن المساعدة عليه في خصوص المقام فان من الواضح بحسب مرتكزات العرفية ومتفاهم أن من يبيع داره بهذا الشرط معناه أن له احتياج إلى الثمن ليصرفه في محاوجه ولكن حيث كان له رغبة إلى ماله فلا يريد أن يخرج من تحت تصرفه فيبيعه بهذا الشرط ليكون جمعا بين الحقين فإذا لاحظ العرف هذا المعنى يقطع أن اشتراط ثبوت الخيار برد الثمن هو رد بدله مع التلف وان أطلق البائع في مقام الاشتراط وهذا واضح جدا .
وبعبارة أخرى قد ذكر المصنف أنه إذ اشترط البائع على المشتري الخيار على تقدير رد الثمن فيحمل على رد الثمن فقط دون بدله فان الظاهر من الثمن بحسب الارتكاز هو ذلك فلا يطلق على بدله فاشتراط رد الثمن يكون منصرفا إلى ما هو الظاهر والغالب
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 232
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٢