منه كتابا بعشرة أيضا فإنه لا شبهة ح في سقوطه عن البائع فلا يعقل هنا اشتراط الخيار بردّ الثمن وهذا خارج عما نحن فيه نعم لو تفاسخا وردّ المشتري المبيع إلى البائع يكون ذمة البائع أيضا مشغولة بما كان مشغولة به أولا كما هو واضح .
وأما إذا كان الثمن عند المشتري كليّا أو شخصيّا أو في ذمّة شخص آخر على نحو الكلي في الذمة أو في المعين فنقول ح أن الكلام تارة يقع قبل القبض وأخرى بعده أما إذا كان قبل القبض فقد يكون كليّا وقد يكون شخصيا أما الأول فالظاهر ثبوت الخيار للبائع فإنه وان كان الخيار مشروطا برد الثمن إلى المشتري وكان المتفاهم العرفي من الرد كونه بعد القبض فان معنى الرد هو رد المأخوذ ولكن الردّ بنفسه ليس له موضوعية بل الغرض وصول الثمن إلى المشتري وكونه عنده ومن الواضح أن هذا النتيجة حاصلة قبل القبض والإقباض فما لم يقبض المشتري الثمن من البائع فله الخيار إلى الوقت الذي جعل فيه الخيار مشروطا برد الثمن ولا شبهة أن هذا مما عليه الارتكاز العرفي وهل له الخيار بعد انقضاء المدة وقبل الإقباض بأن اشترط البائع على المشتري ثبوت الخيار له إذا رد الثمن إلى ثلاثة أشهر وتم ثلاثة أشهر فلم يقبض المشتري الثمن حتى انقضت المدة فقد احتمل المصنف هنا وجهان الأول لزوم البيع لانقضاء المدة التي اشترط فيها الخيار بردّ الثمن .
والثاني عدم اللزوم بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله فان الردّ بدون القبض لا معنى له فحيث لم يحصل الشرط فلم يكن البيع لازما بل يكون متزلزلا كما هو واضح .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٢٩